حسن حسن زاده آملى
157
عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون
والتغيرات التي تلحقه فمن ذا الذي يحكم بأن الماء والنار أو أحد هذه مبدأ ؟ » . أقول : قوله : « انهم نسوا السكون » هكذا جاء في جميع النسخ المخطوطة من الشفاء عندنا ، وبعضها مصححة بالعرض والمقابلة والقراءة غاية الإتقان ؛ ونسوا من « ن س ي » ناقص يائي . ونقل صاحب الأسفار عبارة الشيخ هكذا : « إنهم نسبوا السكون إلى النفس » بالباء الموحدة من « ن س ب » ، وزيادة « إلى النفس » ؛ ونسخ الاسفار التي عندنا كلها متفقة على ذلك أيضا . والظاهر بل المتيقن أن عبارة الأسفار محرّفة ، فقرأ بعضهم كلمة نسوا ، نسبوا ، ثم زاد « إلى النفس » كي تفيد العبارة معنى . قوله : « انها تحرّك بأن تتحرك » ؛ أي انها تحرّك بعلّة انها متحركة . فكونها علة للحركة لا يكون علة لكونها متحركة ، ويصلح أن يقال : إن النفس تسكن فيجب أن تكون ساكنة . قوله : « فان هذه الحركة . . . أو غير ذلك » ؛ أي حركة وضعية . قوله : « ولا يكون أيضا تحريكها بذاتها » ؛ أي بل بقسرها . قوله : « فالنفس قبل النفس » ؛ لأن المحرّك قبل المتحرّك . قوله : « فلا تكون متحركة لذاتها » ؛ أي بل لأجل نفس أخرى . قوله : « بل لدخول داخل عليه . . . » ؛ فإن كان بدخول الداخل فهي الحركة الاغتذائية أو التسمن ، وان كان بالاستحالة فهي الحركة التخلخلية أو التكاثفيّة ، وان كان بخروج شيء فهي الذبولية والهزالية . والمراد على سبيل الاستحالة ، الحركة الكيفية . قوله : « فاما أن تكون حركة في كونها نفسا » عبارة الأسفار جاءت « عن كونها نفسا » مكان « في كونها نفسا » ونسخ الأسفار مطبقة عليها ؛ وكذلك نسخ الشفاء إلا أن واحدة منها جعلت كلمة « عن » أصلا ، وكلمة « في » فوقها بدلا عنها . وعبارة الكتاب على كلمة عن ظاهرة المعنى ولا غبار عليها ؛ وأما معناها على كلمة في فهو أن النفس إذا حركت في كونها نفسا ، فمعناه انها لم تكن قبل الحركة نفسا ، وان لم تخل عن تكلف ، فتبصّر . قوله : « بل تكون ساكنة في المكان حين تتحرك في المكان » لأن المفروض أن تحريكها تحريك مكاني . قوله : « فقد وقفت الاستحالة » والحال انها متحركة لذاتها . قوله : « هؤلاء يجعلون مثل النفس مثل زيبق . . . » ناظر إلى ما تقدم من كتاب النفس لأرسطو أن بعض الفلاسفة ذهب إلى أن النفس تحرك لجسم الذي يوجد فيه - إلى قوله : انّ ديدالس ؟ ؟ ؟ حركّ تمثاله الخشي افروديت بأن ألقى فيه الزنبق الخ .